حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٩
أو شرطيته في حال نسيانه عقلا و نقلا، ما ذكر في الشك في أصل الجزئية
لا يقال: كيف يمكن المولويّة في الأجزاء، مع أنه ليس لها وجوب نفسيّ مستقلّ؟ فإنه يقال: إنّ الوجوب الغيري، أو العرضي، أو الضمني - على الخلاف - أوامر مولويّة.
ثمّ إنّه هل المكشوف بالأخير هي الجزئيّة المطلقة، أو في الجملة؟ وجهان: ذهب الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة إلى الأوّل.
مستدلاّ: بأنّه لمّا كان الجزئيّة في المقام علّة للتكليف فلا بدّ أن يكون المكشوف به هي الجزئيّة المطلقة، بخلاف ما كان الوضع مسبّبا عن التكليف، كما في مانعيّة لبس الحرير المسبّبة عن حرمته الذاتيّة، و هو الأقوى.
و توهّم: أنّ الكاشف لا يكون بأزيد من المكشوف به.
مدفوع: بأنّ تقيّد الكاشف ليس لانصرافه إلى غير العذر، بل بحكم من العقل خارجيّ، و حينئذ يبقى الدليل - في إطلاق دلالته الالتزاميّة - حجّة، و لا يقدح فيه تقييد مدلوله المطابقي بغير العذر، بل الحقّ أنّ المقيّد هو المدلول الالتزامي الآخر، لا المطابقي.
إذا عرفت ذلك فنقول: أمّا الجهة الأولى فلا إشكال في عدم جريان البراءة مطلقا في القسم الأوّل، لوجود إطلاق في البين وارد على البراءة العقليّة، و مقدّم على البراءة النقليّة بوجه من أنحاء التقدّم.
و أما القسم الثاني ففي جريانها مطلقا - كما هو المختار - أو عدمها مطلقا - كما هو مختار الشيخ - قدّس سرّه - أو فيه تفصيل بجريان النقليّة دون العقليّة - كما هو مختار المتن - وجوه.
و وجه الأخير ما تقدّم في الأقلّ و الأكثر من الوجوه، لعدم جريان الأخيرة و جريان حديث الرفع في رفع جزئيّة المشكوك.