حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٠
كانت الملاقاة بعد العلم إجمالا بالنجس بينها، فإنّه إذا اجتنب عنه و طرفه اجتنب عن النجس في البين قطعا، و لو لم يجتنب عمّا يلاقيه، فإنّه
كذلك يكون أكله استخفافا بالدين، فهذا يكون أكله استخفافا بالدين»، فيعلم - حينئذ - أنّ حرمة الملاقي من لوازم حرمة الملاقى - بالفتح - ببركة الكبرى الكلّيّة المتقدّمة، إذ قد عرفت عدم صحّة التعليل من دون ضمّها و ضمّ قياس آخر.
و الجواب عن الأوّل من وجوه:
الأوّل: منع دلالتها على ما ذكر.
الثاني: أنه لو سلّم فإنّما هو دلالة«»على وجوب اجتناب الملاقي موقوفة على ثبوت الملازمة بدليل آخر، و هو منتف.
الثالث: أنه لو سلّم فإنّ الملازمة المذكورة بين وجوب الاجتناب عن النجس و بين وجوب الاجتناب عن ملاقيه، لا بين وجوب اجتناب الشيء و بين وجوب اجتناب ملاقيه، و الملزوم الأوّل غير ثابت، فيكون التمسّك به تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقية، بخلاف الثاني، فإنه ثابت.
الرابع: أنّه لو سلّمناه فلا ينفع أيضا، إذ الملزوم هو وجوب اجتناب الشيء شرعا، لا مطلق وجوب اجتنابه و لو كان عقليّا، فيكون من باب التمسّك المذكور، كما لا يخفى.
و عن الثاني - أيضا - لوجوه«»:
الأوّل: ضعف السند من دون جبر في البين.
الثاني: أنّ المراد من الحرام هو النجس، للزوم تخصيص الكثير المستهجن على تقدير كون المراد ظاهره، فلا بدّ أن يحمل على معنى لا يلزم منه ذلك.