حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٩
اعتبار الفحص في جريانها، كما هو حالها في الشبهات الموضوعيّة، إلاّ أنّه استدلّ«»على اعتباره (٥٣٥) بالإجماع و بالعقل، فإنّه لا مجال لها بدونه، حيث يعلم إجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات، بحيث لو تفحّص عنه لظفر به.
و التحريميّة مطلقا، و هي لا تشمل ما قبل الفحص، لأنّ غير الفاحص مقصّر غير مناسب للمنّة.
الثاني: ما لم يكن كذلك، و هي الأدلّة الواردة في خصوص الشبهة التحريميّة، مثل «كلّ شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه»«»و الأقوى عدم شمولها للشبهة الحكميّة على ما تقدّم، و حينئذ ليس في البين دليل براءة انعقد له إطلاق في الشبهة الحكميّة.
و أمّا شمول القسم الأوّل لما قبل الفحص في الموضوعيّة، فلأنّ«»غير الفاحص فيها ليس كغير الفاحص في الحكميّة، بل الأوّل مناسب للمنّة، لعدم لزوم طرح الحكم بالكلّيّة من عدم الفحص فيها، فينعقد له إطلاق بالنسبة إليه.
(٥٣٥) قوله قدّس سرّه: (أنّه«»استدلّ على اعتباره.). إلى آخره.
و قد استدلّ عليه بوجوه خمسة:
الأوّل: الإجماع.
و فيه: أنه لو أريد الإجماع المحصّل، فيرد«»عليه احتمال كون مدركه أحد الوجوه الآتية العقليّة أو النقليّة، لو لم ندّع العلم.