حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٩
لها أصلا، لوروده عليها - كما يأتي تحقيقه - فلا تجري، مثلا: أصالة الإباحة (٤٢٠) في حيوان شكّ في حلّيّته مع الشكّ في قبوله التذكية، فإنّه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية، فأصالة عدم التذكية تدرجه«»فيما لم يذكّ، و هو حرام إجماعا، كما إذا مات حتف أنفه، فلا حاجة إلى إثبات أنّ الميتة تعمّ غير المذكّى شرعا، ضرورة كفاية كونه مثله حكما، و ذلك بأنّ التذكية إنّما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة«»مع سائر شرائطها، عن خصوصيّة في الحيوان التي بها يؤثّر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلّيّة، و مع الشكّ في تلك الخصوصيّة، فالأصل عدم تحقّق التذكية بمجرّد الفري بسائر شرائطها، كما لا يخفى.
بالوجدان، يحكم بالحلّيّة ببركة جريان حديث الرفع في رفع مانعيّته، و لا مجال معه للاستصحاب التعليقي المذكور، لما تقدّم من السببيّة.
(٤٢٠) قوله قدّس سرّه: (فلا تجري - مثلا - أصالة الإباحة.). إلى آخره.
هذا إشارة إلى بيان حكم الصورة الأولى، و أنّ أصالة عدم التذكية جارية فيها، و لكن لم يجب عن جميع الإشكالات الثلاثة، بل عن إشكال المثبتيّة فقط بإحدى أجوبته الثلاثة، و قد فصّلنا جميع ذلك، فراجع.
ثم إنّ قوله: (مثلا) إشارة إلى أنه كما لا يجري أصالة الحلّيّة، كذلك لا يجري أصالة البراءة عن الحرمة، فإنها صرف نفي الحرمة، و أصالة الحلّيّة نافية لها و مثبتة للحلّيّة، كما لا يخفى، و كذا أصالة الطهارة.