حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨١
نعم لو كان عبادة، و أتى به كذلك (٥١٦) - على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه - لكان باطلا مطلقا، أو في صورة عدم دخله فيه (٥١٧)،
(٥١٦) قوله قدّس سرّه: (كذلك.). إلى آخره.
أي بقصد جزئيّة الزائد.
(٥١٧) قوله قدّس سرّه: (لكان باطلا مطلقا، أو في صورة عدم دخله فيه.). إلى آخره.
ربما يمكن أن يتوهّم: أنه لا معنى للترديد بين البطلان المطلق و بين انحصاره في صورة عدم دخل الزائد، إذ المفروض عدم دخل الزائد.
و يدفع: أنّ المفروض قيام الحجّة على عدم الدخل، من قطع، أو أمارة معتبرة، أو أصل كذلك، و ربما تتخلّف عن الواقع.
ثمّ إنّ وجه الأوّل: اشتراط الجزم بالأمر مع قصد الامتثال، فحينئذ لو كان الزائد ممّا له دخل واقعا فلا جزم بالأمر، و إن كان موجودا واقعا، لأنّ الجزم تعلّق بكون الأمر متعلّقا بالخالي عنه، و لو لم يكن له دخل فالبطلان مستند إلى عدم قصد امتثال الأمر الموجود.
و وجه الثاني: أنّ الثاني معتبر دون الأوّل، فحينئذ ينحصر البطلان في صورة عدم الدّخل، كما لا يخفى.
و يمكن في المقام تفصيل آخر: و هو أنّ الحكم بالبطلان في صورة عدم الدّخل لعدم قصد امتثال الأمر الموجود في البين، و في صورة الدخل - أيضا - إذا كان غرضه امتثال الأمر المتخيّل، بحيث لو فرض أمر واقعيّ بهذا المجموع لما كان قاصدا لامتثاله، و إذا كان غرضه امتثاله على أيّ تقدير فالصحّة.
ثمّ إمّا أن يستمرّ القطع بعدم الدّخل أو يتبدّل إلى القطع بالدّخل أو إلى الشكّ فيه.