حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٥
فصل إذا دار الأمر بين وجوب شيء و حرمته، لعدم نهوض حجّة على أحدهما تفصيلا (٤٤٤)، بعد نهوضها عليه إجمالا.
(٤٤٤) قوله قدّس سرّه: (لعدم نهوض حجّة على أحدهما تفصيلا.). إلى آخره.
إمّا لعدم النصّ، كما إذا اختلفت الأمّة على قولين، و إمّا لتعارض النصّين، أو إجماله.
و أمّا الشبهة الموضوعيّة فهي خارجة عن المهمّ، و إن كان ما ذكر فيه جاريا فيها أيضا، و لكن ذلك مبنيّ على كون الأصول الجارية في الشبهات الحكميّة من الأصول، كما هو مختار الماتن، و إلاّ فبناء على التحقيق لا فرق بين الشبهتين في الخروج عن المهمّ.
ثمّ إنّه قبل الشروع في أدلّة الأقوال لا بدّ من بيان أمور:
الأوّل: أنّ الوجوه في المسألة عشرة: جريان البراءة عقلا و نقلا، و وجوب الأخذ بأحدهما معيّنا، و هو يتشعّب إلى وجهين، و وجوبه تخييرا، و هو يتشعّب إلى ثلاثة: التخيير الاستمراري مطلقا، و بشرط عدم بنائه من الأوّل على العدول، و البدوي، و التوقّف عن الإفتاء، لا بالبراءة - عقليّها و نقليّها - و لا بسائر الوجوه المتقدّمة، و التخيير العقلي عملا، و هو أيضا يتشعّب إلى ثلاثة، و الصورة مع الإفتاء بالبراءة الشرعيّة، و هو مختار المتن.
الثاني: أنّ تلك الوجوه بالنسبة إلى حكم نفس الفعل المشكوك الوجوب و الحرمة، و أمّا بالنسبة إلى الآثار المترتّبة على الحكمين - كما في النذر و أمثاله - فالمعوّل فيها استصحاب عدمها لو لم يلزم مخالفة عمليّة قطعيّة: إمّا بأن لم يترتّب الأثر إلاّ