حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩
به، و يقال: «لم أقدمت مع إيجابه»؟ و يخرج به عن العقاب بلا بيان
وجوه، أقواها الأخير، بوجهين:
الأوّل: كون المقام مقام الامتنان، و هو مناسب للعموم.
الثاني: خبر «المحاسن»«»حيث تمسّك فيه الإمام بالنبويّ في رفع لزوم الأمور المذكورة من الطلاق و غيره.
و لكنّه قد يردّ شهادته على العموم بوجوه:
الأوّل: أنّ المذكور في كلام الإمام ثلاث فقرات، فلعلّ رفع الجميع مختصّ بها.
و فيه: ما لا يخفى من مخالفة السياق.
الثاني: أنّ هذا نبويّ آخر غير حديث التسعة، لاختلاف متنهما، حيث إنّ عبارته هكذا: قال النبي صلّى اللَّه عليه و آله: «رفع ما أكرهوا عليه و ما لا يطيقون و ما أخطئوا»«»، و عبارة حديث التسعة في الأوّل: «و ما استكرهوا عليه»، و في الثالث: (و الخطأ).
و فيه: أنّ ظاهر الاستدلال الإمام التمسّك«»بظهور النبويّ لا التفسير، فيكون شاهداً على كون مثل هذه التراكيب ظاهرة في عموم الآثار.
الثالث: ما في حاشية«»المصنّف: من أنّ تقدير المؤاخذة يناسب الاستشهاد، و إذا عمّمت إلى ما كان مع الواسطة أيضا، حيث إنّ الطلاق موجب لحرمة الوطء، المستلزمة لترتّب العقوبة عليه، و كذلك في غيره.
و فيه: منع ترتّبها عليه مع الواسطة، إذ معنى ذلك كون الشيء علّةً لشيء