حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٥
بين المشروط و غيره، دون دوران الأمر«»بين الخاصّ و غيره، لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطيّة ما شكّ في شرطيّته، و ليس كذلك خصوصيّة الخاصّ، فإنّها إنّما تكون منتزعة عن نفس الخاصّ، فيكون الدوران بينه و بين غيره«»من قبيل الدوران بين المتباينين (٥٠٨) فتأمّل جيّدا.
العنوان الجائي من قبل الشرط - أيضا - كما لا يخفى.
(٥٠٨) ق وله قدّس سرّه: (من قبيل الدوران بين المتباينين.). إلى آخره.
و في العبارة مسامحة، لأنّه ليس كذلك، بل من قبيل الدوران بين وجوب الوجود السّعيّ للشيء و بين وجوب الوجود المضيّق منه، إلاّ أنّه لمّا كان مثله - في حكم العقل بالاشتغال و عدم جريان البراءتين - عبّر بما ذكر.
بقي هنا أمور:
الأوّل: أنه قد ظهر ممّا ذكرنا: حال دوران الأمر بين التعيّن«»و التخيير الشرعي، كما إذا علم وجوب العتق، و لم يعلم أنّه تعيينيّ أو تخييريّ، بمعنى التخيير بينه و بين الصوم شرعا - مثلا - فإنّه لو كان الوجوب فيه واحدا راجعا إلى الجامع بين الجميع - كما توهّمه بعض - كان«»من مصاديق العامّ و الخاصّ، و قد عرفت عدم جريان الحديث في نفي الخصوصيّة، و إن كان الوجوب متعدّدا حسب تعدّد الخصوصيّات - كما هو التحقيق - فأظهر، لأنّه ليس في البين جامع ذهنيّ أيضا.
نعم يمكن أن يقال في كلا المقامين: إنّ الوجوب لو كان تعيينيّا فهو وجوب