حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٤
المعلوم هو الاجتناب عنه أيضا، ضرورة أنّ العلم به إنّما يوجب الاجتناب عنه، لا تنجّز الاجتناب عن فرد آخر لم يعلم حدوثه و إن احتمل.
الآخر - تقدّمه الزماني لا الرتبي.
و أمّا ما قد يقال في مقام منع الكبرى - أيضا - بعد تسليم الصغرى: من أنّ العلم الثاني معلول من الأوّل«»، فحينئذ لا بدّ أن يؤثّر الأوّل فقط و لو في حال البقاء، إذ لو أثّرا معا للزم كونهما في رتبة واحدة، لكونهما جزأي«»علّة، و قد فرض كونهما متفاوتين فيها.
ففيه: ما لا يخفى أيضا، إذ تفاوتهما رتبة بالنسبة إلى التأثير و التأثّر بينهما، لا يوجب عدم تفاوتهما بالنسبة إلى التأثير و التأثّر بينهما و بين المعلول الآخر، كما في المقام، و يشهد بذلك: العلل المتعدّدة للشيء مع كون المؤثّر في الكلّ هو اللَّه تعالى، و قد حقّقناه«»في مبحث حجّيّة الخبر عند الكلام على آية النبأ، فراجع.
ثمّ إنّ الشيخ«»- قدّس سرّه - وافقنا في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي في هذا القسم، إلاّ أنّه استدلّ عليه: بأنّ الأصل الجاري في الملاقي مسبّبي، لكون الشبهة في نجاسته مسبّبة عن الشبهة المتقوّمة بالطرفين، و الأصل الجاري فيهما أصل مسبّبي، و القاعدة في مثله عدم جريانه في المسبّب، فإذا سقط الأصلان في السبب، أو لم يكونا حجّتين من جهة أخرى، يجري في المسبّب بلا مزاحم، و في المقام يقع التعارض بينهما في الطرفين، و يسقطان بالمعارضة، و يجري في الملاقي - بالكسر - بلا مزاحم. انتهى.