حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٨
و لا برسم، بل من قبيل شرح الاسم، كما هو الحال في التعريفات غالبا، لم يكن له دلالة على أنّه نفس الوجه، بل للإشارة إليه من هذا
الأمر الثاني: في أنّ التعريف هل هو«»من الحدود الحقيقيّة، أو من شرح الاسم؟ و قد علمنا اختياره للثاني من قوله: (إلاّ أنّه حيث لم يكن بحدّ.). إلى آخره، لكن استدلّ عليه في جميع تعاريف الأصول بوجهين غير خاليين عن النّظر، و هما:
عدم إمكان العلم بالأولى إلاّ لعلاّم الغيوب.
و العلم بأنّ غرضهم التعريف اللفظي.
و قد نبّهنا على بطلانهما مرارا، إلاّ أنّه يمكن اختيار الثاني في خصوص المقام تمسّكا بالوجه الثاني، فإنّه قد عرّف في كلام الأعلام بتعاريف، يقطع بعدم كون غرض المعرّفين هو التعريف الحقيقي، و هذا مثل تعريف المحقّق القمّي«»، فيترتّب على الثاني عدم الواقع للنقوض الطرديّة أو العكسيّة، لجواز كونها أعمّ أو أخصّ، بخلاف الأوّل.
الثالث: أنّ النزاع في الاستصحاب بمعنى الحكم صغرويّ، نظير النزاع في المفاهيم.
و بمعنى التمسّك بالحالة السابقة - كما هو المنقول في«»الرسالة«»عن صاحب الوافية«»- كبرويّ، بمعنى أنّه هل يجوز التمسّك، أو لا؟