حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٣
قيل باعتبار الإجماع المنقول في الجملة، فإنّ تحصيله في مثل هذه المسألة ممّا للعقل إليه سبيل، و من واضح النقل عليه دليل، بعيد جدّاً.
و أما العقل:
فإنّه قد استقلّ بقبح العقوبة و المؤاخذة على مخالفة التكليف المجهول، بعد الفحص و اليأس عن الظفر بما كان حجّة عليه، فإنّهما بدونها عقاب بلا بيان (٣٨٥) و مؤاخذة بلا برهان، و هما
تلك الوجوه، يرد عليه:
أوّلا: احتمال كون مدركه أحد الوجوه الأخر من الآيات«»و الأخبار«»و حكم العقل.
مضافا إلى عدم فائدة الوجه الأوّل إلاّ بعد عدم تماميّة أدلّة الاحتياط.
و إلى أنّ تمسّكهم بالآيات و الأخبار الناهية عن القول بغير علم، عدم القول بالبراءة فيما لم يعلم بالبيان العامّ أيضا، كما لا يخفى.
و إلى عدم تماميّة الثالث من جهة منع حصول العلم من تتبّع الإجماعات المنقولة.
و إن أراد المنقول فيرد عليه: مضافا إلى ما ذكر منع حجّيّته، و قد ذكر في العبارة المنقولة، و ردّه بوجهين، فإنّ قوله: (و لو قيل.). إلى آخره، إشارة إلى منع الحجية، و قوله: (فإنّ تحصيله.). إلى آخره، إشارة إلى احتمال كون المدرك الوجوه الأخر من نقل أو عقل احتمالا قويّا.
(٣٨٥) قوله قدّس سرّه: (فإنّهما بدونها عقاب بلا بيان.). إلى آخره.
و قد يتوهّم موروديّة القاعدة بوجوه ثلاثة:
الأوّل: أنّ موضوع القاعدة هو اللابيان و احتمال العقوبة بيان.