حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٥
أو الشرطيّة، فلو لا مثل حديث الرفع«»مطلقا و «لا تعاد»«»في الصلاة، لحكم«»عقلا (٥١٠) بلزوم إعادة ما أخلّ بجزئه أو شرطه نسيانا، كما هو الحال (٥١١) فيما ثبت شرعا جزئيّته أو شرطيّته مطلقا نصّا أو إجماعا.
و هو خلاف ظاهر بعض تلك الأدلّة، كما لا يخفى على من لاحظها.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا: أنّه يمكن التمسّك - في القسم الثاني من الجزء - بحديث رفع النسيان عموما و الأدلّة الخاصّة - أينما وردت - و البراءتين، و إن كانتا لا تجريان بملاحظة الأوّلين كما لا يخفى، و في القسم الأوّل بالأوّلين فقط، لعدم جريان الأخيرتين بلا لحاظهما أيضا، للإطلاق.
(٥١٠) قوله قدّس سرّه: (فلو لا مثل حديث الرفع مطلقا، و «لا تعاد» في الصلاة، يحكم عقلا.). إلى آخره.
مراده من حديث الرفع فقرة «ما لا يعلمون»، إذ رفع النسيان داخل في قوله بعد ذلك: (يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلّة الاجتهاديّة)، و قد ذكرنا سابقا: أنّ البراءة العقليّة - أيضا - جارية في الفرض.
(٥١١) قوله قدّس سرّه: (كما هو الحال.). إلى آخره.
يعني لزوم الإعادة، و غرضه: أنّ الإعادة لازمة إذا دلّ دليل - من نصّ أو إجماع - على إطلاق الجزئيّة، بحيث يكون نصّا في ثبوتها حال النسيان، كما في الخمسة المستثناة في حديث «لا تعاد»، لأنّه مقدّم على جميع الأدلّة الحاكمة بالصحّة، من حديث الرفع و غيره.