حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٧
الاستحباب بعد القطع بارتفاع الإيجاب بملاك مقارن أو حادث.
لا يقال: الأمر و إن كان كما ذكر، إلاّ أنّه حيث كان التفاوت بين الإيجاب و الاستحباب - و هكذا بين الكراهة و الحرمة - ليس إلاّ بشدّة الطلب بينهما و ضعفه، كان تبدّل أحدهما بالآخر مع عدم تخلّل العدم غير موجب لتعدّد وجود الطبيعي بينهما، لمساوقة الاتّصال مع الوحدة (٦٧٧)، فالشكّ في التبدّل حقيقة شكّ في بقاء الطلب و ارتفاعه، لا في حدوث وجود آخر.
لنفسه«»- أيضا - مع ارتفاع الفرد المعلوم، إذ لا يعقل تأخّر الملاك و تقدّم الحكم، كما لا يخفى.
و أمّا احتمال كونه قيدا لارتفاعه - بأن يكون المراد أنّ ارتفاع الفرد المعلوم: تارة يكون بارتفاع نفسه مع بقاء ملاكه، و أخرى بارتفاع ملاكه، و لازمه ارتفاع نفسه أيضا - فهو و إن كان صحيحا في نفسه، إلاّ أنّه يأباه قوله: (كما إذا شكّ في الاستحباب.). إلى آخره، لأنّه صريح في كونهما معروضين في الفرد المشكوك الحدوث، لا في الفرد المعلوم أوّلا وجوده، و ثانيا ارتفاعه.
و منه يظهر: ضعف كونه قيدا لكلا الأمرين معا، فافهم.
(٦٧٧) قوله قدّس سرّه: (لمساوقة الاتّصال مع الوحدة.). إلى آخره.
و بيانه: أنّ المتّصل قابل للانقسامات إلى غير النهاية، كما قرّر في محلّه، و حينئذ إن فرض لكلّ جزء وجوده على حدة، لزم محصوريّة الأمور الغير المتناهية المتأصّلة بين الحاصرين، و إن كان لبعضها دون البعض الآخر لزم الترجيح بلا مرجّح فاللازم - حينئذ - كون الجميع موجودا بوجود واحد مستمرّ، و لذا اشتهر: أنّ الاتّصال مساوق للوحدة، أي لوحدة الوجود.