حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٦
إيجاب الاحتياط من قبل، ليصحّ به العقوبة على المخالفة.
فإنّه يقال: إنّ مجرّد إيجابه (٤٠٤) واقعا ما لم يعلم لا يصحّح«»العقوبة، و لا يخرجها عن أنّها بلا بيان و لا برهان، فلا محيص عن اختصاص مثله بما يتنجّز فيه المشتبه لو كان كالشبهة قبل الفحص مطلقا، أو الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي، فتأمّل جيّدا.
و أما العقل:
فلاستقلاله بلزوم فعل ما احتمل وجوبه (٤٠٥) و ترك
له مهلكة.). إلى آخره.
(٤٠٤) قوله قدّس سرّه: (فإنّه يقال: إنّ مجرّد إيجابه.). إلى آخره.
و قد أوضحناه في تلك الحاشية، فراجع.
(٤٠٥) قوله قدّس سرّه: (و أمّا العقل فلاستقلاله بلزوم فعل ما احتمل وجوبه.). إلى آخره.
و لا يخفى أنّ الأولى في تقرير هذا الدليل إخراج الشبهة الوجوبيّة، إذ الأخباري لم يتمسّك بالعلم الإجمالي فيها، و لذا يقول فيها بالبراءة، و يشهد له ما في الرسالة«»من تقريره في التحريميّة بما حاصله: وجود علم بالمحرّمات الكثيرة في الشرع، و بضميمة قوله تعالى: وَ مَا نَهاكم عَنه فَانتَهوا«»يتمّ المطلوب، لأنّ صيغة الأمر ظاهرة في وجوب الانتهاء و إن كان ذلك - أيضا - محلّ النّظر، لأنّ وجوب الانتهاء: إمّا إرشاديّ، كما هو الظاهر، فحينئذ لو لم يكن المرشد إليه كافيا في وجوب الاحتياط، فلا يكفي الإرشادي أيضا، لأنّه تابع له، و إما مولويّ، فحينئذ إن كان نهي النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله طريقا إلى نهي اللَّه تعالى فإذا فرض كون العلم