حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٢
و قد صار بعض«»الفحول (٥٥٠) بصدد بيان إمكان كون المأتي به«»في غير موضعه مأمورا به بنحو الترتّب«»، و قد حقّقناه في مبحث الضدّ امتناع الأمر بالضدّين مطلقا، و لو بنحو الترتّب، بما لا مزيد عليه فلا نعيد.
(٥٥٠) قوله قدّس سرّه: (و قد صار بعض الفحول.). إلى آخره.
و هو كاشف الغطاء، و يرد عليه:
أوّلا أنّ هذا المبنى باطل.
و ثانيا: أنّ كون المقام من مصاديقه موقوف على الأمور الثلاثة المتقدّمة، إذ لو لم يشتمل«»المأتي به على مقدار صلاح ملزم لا وجه للأمر على نحو الترتّب أيضا، و لو لم يكن الفائت بحدّ الإلزام فلا وجه للأمر بالقصر على الإطلاق، و لو أمكن استيفاؤه فلا ضدّيّة في البين، و بدون إحراز تلك الثلاثة لا وجه للقول بالترتّب.
و ثالثا: أنّ الأمر الفعلي بالتمام و لو بنحو الترتّب لا يمكن بعد فرض الأمور الثلاثة أيضا، لعدم الفائدة فيه بعد وجود الداعي لو بواسطة تخيّله.
و رابعا: أنه قد تقدّم أنّ ظاهر الخبر - في مسألة الجهر و الإخفات - الاشتمال على جميع الصلاح، أو على مقدار يكون الفائت غير معتنى به، فلا وجه - حينئذ - للترتّب.
و خامسا: أنه يستلزم اجتماع الوجوب التخييري و التعييني في القصر، كما لا يخفى.