حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٢١
لدليلها، إلى مدلول دليله إثباتا، و بما هو مدلول الدليل، و إن كان دالاّ (٧٥٩) على إلغائه معها ثبوتا و واقعا، لمنافاة لزوم العمل بها مع العمل به لو كان على خلافها، كما أنّ قضيّة دليله إلغاؤها كذلك، فإنّ كلاّ من الدليلين بصدد بيان ما هو الوظيفة للجاهل، فيطرد كلّ منهما الآخر مع المخالفة، هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة (٧٦٠)، و لا أظنّ أن
الأوّل يدلّ بالالتزام على إلغاء الأخير و كونه بمنزلة المعدوم، و حينئذ يكون شارحا لدليل الاستصحاب، لكونه بلسان رفع موضوعه و لو التزاما، و هو احتمال الحلّيّة.
و يرد عليه:
أوّلا: منع الملازمة بين الأمرين، بحيث تصل إلى مرتبة الدلالة اللفظيّة، بل هي من قبيل الملازمة العقليّة الصرفة، لأنّ الملازمة العقليّة على أقسام ثلاثة، بعضها غير واصلة إلى تلك المرتبة، و إلى هذا أشار بقوله: (فإنّه لا نظر لدليلها.). إلى آخره.
و ثانيا: أنّ الحكومة - على ما سيأتي في باب التعادل - مشروطة ببقاء الموضوع، و قد عرفت عدم بقائه بتقريبين.
(٧٥٩) قوله قدّس سرّه: (و إن كان دالاّ.). إلى آخره.
المراد من هذا الدلالة ليس ما كان من قبيل دلالة اللفظ، بل الّذي يكون الكلام فيه حجّة، من قبيل الملازمات العقليّة.
(٧٦٠) قوله قدّس سرّه: (هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة.).
إلى آخره.
هذا غير وارد على الحكومة قطّ، أو في صورة الموافقة - أيضا - يكون دالاّ على إلغاء موضوع الاستصحاب، مثلا: إذا قام الأمارة على حلّيّة شيء يكون موردا