حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٦
شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه، من وجوب الموافقة و حرمة المخالفة و استحقاق العقوبة... إلى غير ذلك، كما يترتّب على الثابت بغير الاستصحاب، بلا شبهة و لا ارتياب، فلا تغفل.
العاشر:
أنّه قد ظهر ممّا مرّ«»لزوم أن يكون المستصحب حكما شرعيّا أو ذا حكم كذلك، لكنّه لا يخفى أنّه لا بدّ أن يكون كذلك بقاء (٧٢١) و لو لم يكن كذلك ثبوتا، فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكما، و لا له أثر شرعا، و كان في زمان استصحابه كذلك - أي حكما أو
و أمّا بناء على التحقيق من العدم، فلأجل كون المقصود من جعل حجيّة لليقين السابق ترتيب تلك الآثار، و لذا لو فرض في مورد عدمها فهو خارج عن دليل التنزيل كان خطاب «لا تنقض» أو غيره.
(٧٢١) قوله قدّس سرّه: (لكنّه لا يخفى أنّه لا بدّ أن يكون كذلك بقاء.). إلى آخره.
النسبة بين حال الثبوت و بين حال البقاء عموم من وجه، فربما يكون حكما فعليّا في الأوّل دون الثاني، و أخرى يكون الأمر بالعكس، و ثالثة يكون كذلك في كليهما، و كذلك في استصحاب الموضوع، و الملاك في جريان الاستصحاب كونه واجدا لأحد الأمرين بقاء، و كونه كذلك ثبوتا لا ينفع، و لا عدمه يقدح، و حينئذ يترتّب عليه جريانه في موارد أربعة: ما لم يكن حكما أصلا، كما في استصحاب العدم الأزلي للأحكام، و ما كان كذلك و لم يكن فعليّا، كما في استصحاب الحرمة المعلّقة في مسألة الزبيب، و ما كان موضوعا لا حكم له، و ما له حكم غير فعليّ، فلو كان الملاك حال الثبوت لم يكن مجال لجريانه فيها.
و قد أشار في العبارة إلى غير الثاني كما لا يخفى.