حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣١
إن قلت: نعم، و لكنّه لا مجال لاستصحاب المعلّق لمعارضته باستصحاب ضدّه المطلق، فيعارض استصحاب الحرمة المعلّقة للعصير باستصحاب حلّيّته المطلقة.
الأوّل: ما ذكره الشيخ في الرسالة«»: من حكومة استصحاب الحرمة التعليقيّة على استصحاب الإباحة الفعليّة.
و توضيحه: أنّ الزبيب المغلي ماؤه له ثلاث حالات طوليّة:
حال العنبيّة، و الحرمة المعلّقة الحاصلة في هذا الزمان، ليست مزاحمة للإباحة الفعليّة الحاصلة فيه قطعا، و لذا يكون كلاهما مقطوعين فيه.
و حال الزبيبيّة قبل الغليان، و لا منافاة - أيضا - بين ثبوت الحرمة المعلّقة فيها مع ثبوت الإباحة الفعليّة فيها، و لذا لو قطع ببقائها في هذا الحال لكانت الثانية ثابتة.
و حال الزبيبيّة بعد الغليان، و الحرمة المعلّقة في الحال الوسطى مزاحمة مع الإباحة الفعليّة في هذه الحالة الأخيرة، لأنّ من آثار بقائها في حال الزبيبيّة حصول الحرمة الفعليّة بعد الغليان، و حينئذ يتحقّق السببيّة و المسببيّة، لأنّ وجود الإباحة المذكورة مترتّب على ارتفاع الحرمة المذكورة، و عدمها على وجودها، فحينئذ يتحقّق الحكومة.
لا يقال: إنّها ليست من الآثار الشرعيّة لها، بل من العقليّة.
فإنّه يقال: إنّها لمّا كانت مجعولة يترتّب عليها الآثار العقليّة أيضا. هكذا وجّه في الحاشية«»بتحرير منّا.
و لكن التحقيق: عدم تماميّة هذا، لأنّ كون الشيء متقدّما زمانا ليس ملاك