حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٨
و سلّم كما قيّد به في بضع الأخبار«»- و إن كان انقيادا، إلاّ أنّ الثواب في الصحيحة إنّما رتّب على نفس العمل، و لا موجب لتقييدها به، لعدم
على العمل و لو لم يكن الخبر موافقا للواقع، مع أنّ لازم الوجهين كون الثواب على العمل دائرا مدار الواقع، و إلاّ يكون الثواب انقياديّا.
و منه يظهر اندفاع الأخيرين، حيث إنّ ظاهر إضافة الأجر إلى اسم الإشارة - المشار به إلى العمل - ترتّبه عليه بلا تقييده بالبلوغ، مع أنّه لا يمكن كونه داخلا في دائرة الطلب، فيتردّد الأمر بين الثلاثة الباقية.
و قد استدلّ الشيخ«»- قدّس سرّه - للإرشاد بوجوه:
الأوّل: تقييد العمل في بعض الأخبار بطلب الثواب الموعود.
الثاني: تقيّده في البعض الآخر بالتماس قول النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله.
و وجه الاستدلال: أنّ العمل المأتيّ به بداعي الثواب أو التماس قول النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله انقياد، و لا يكشف ترتّب الثواب عليه عن أمر في البين، لأنّ ترتّب الثواب عليه عقليّ.
و فيه أوّلا: منع كونه انقيادا، فإنه من عوارض فعل القلب، و هو إرادة الموافقة، لا من عوارض الفعل الخارجي.
و منه ي ظهر ما في تسليم الماتن من كونه انقيادا.
و ثانيا: أنه - على تقديره - لا منافاة بين ترتّبه على الانقياد في دليل غير كاشف عن الأمر، و بين ترتّبه في دليل آخر على ذات العمل بعنوانه الأوليّ الكاشف عن الأمر، كالصحيحة على مختار المصنف في مدلولها.
الثالث: أنّ ظاهر قوله في الشرط: (فعمله) - بعد قوله: (من بلغه) - كون