حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٩
فيه حدوثا أو بقاء (٥٨١)، و إلاّ لما تخلّف«»الحكم عن موضوعه
و استدلّ في الحاشية«»على كون الشكّ فيها غير ناش عن الشكّ في الموضوع:
بأنّ أخذ عدم الرافع في ناحية الموضوع دوريّ.
ثم دفعه: بأنّه يلزم إذا كان مأخوذا حدوثا، و أمّا في أخذه بقاء - كما هو شأن عدم الرافع - فلا يلزم.
ثمّ قال: إنّ مأخوذيّته كذلك لا توجب اختلاف الموضوع، لأنّ الموضوع البعدي عين الموضوع الأوّل، غاية الأمر أنّه زيد عليه شيء، و هو لا يوجب الاختلاف.
أقول: أمّا الثاني ففيه: أنّه بناء على تبعيّة الأحكام للحسن و القبح - كما هو مبنى الإشكال - يكون الشكّ في الناسخ ناشئا من جهة الشكّ في الموضوع، لأنّه ليس - حينئذ - رافعا حقيقة، بل هو دافع و بيان لأمر الحكم بانتهاء ملاكه، و هو الحسن أو القبح، نعم هو رفع صوريّ بحسب مقام الإثبات، فحينئذ يكون الشكّ فيه من جهة الشكّ في بقاء الموضوع.
و أمّا الثالث: ففيه: أنّ ما ذكره أخيرا غير تامّ، لأنّه كما أنّ النقض قادح في البقاء، فكذلك الزيادة.
فالحق: جريان الإشكال في الجميع، و لذا لم يستثن في العبارة شيئا من المذكورات، بل صرّح بعمومه في خصوص الثالث بقوله (أو بقاء)، فإنّ المأخوذ كذلك هو عدم الرافع وصفا، و أمّا الرافع الوجوديّ فليس كذلك، إذ هو ليس رفعا، و في خصوص الثاني بقوله: (لذا كان النّسخ دفعا لا رفعا).
(٥٨١) قوله قدّس سرّه: (حدوثا أو بقاء.). إلى آخره.
قد تقدّم مثال البقاء.