حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٨
اعتبار عدمها شرطا أو شطرا في الواجب، مع عدم اعتباره في جزئيته، و إلاّ لم يكن من زيادته، بل من نقصانه، و ذلك لاندراجه في الشكّ في
الثاني: أن يعتبر الشيء في المركّب لا بشرط، بمعنى أن يكون الجزء الطبيعة الصادقة على القليل و الكثير، كما ذهب إليه بعض في تسبيحات الركوع و السجود، و لا يخفى أنّ حكمه الصحّة.
الثالث: أن يكون الجزء لا بأحد النحوين، بل يكون الجزء مصداقا واحدا من الطبيعة لا بشرط، بمعنى أنّ وجود الفرد الآخر ليس قادحا في مقام جزئيّته، و حينئذ ربما يعتبر عدمه في أصل المركّب، و أخرى لا يعتبر هذا بحسب الثبوت، أمّا بحسب الإثبات فهو على أربعة عشر قسما: أربعة منها صور العلم بكون الاعتبار بأحد الأنحاء الأربعة، و عشرة منها صور التردّد، و واحد منها - و هو المردّد بين الثاني و الرابع - خارج عن محلّ الكلام، للعلم بعدم البطلان، و كذا التردّد بين الأوّل و الثالث، للقطع بالبطلان، و كلّما كان الأخير طرفا دون الأوّل فهو محلّ الكلام، و كلّما كان الأوّل طرفا للترديد كان الأخير طرفا، أو لا فصريح الماتن في البحث عدم الإشكال في أنّ المحكّم فيه أصالة الاشتغال.
و لكن يرد عليه: أنّ راجع إلى الشكّ في اعتبار عدمه في الجزء، و هو نظير الشكّ في اعتبار عدم الزائد في أصل المركّب في جريان نزاع البراءة و الاشتغال.
الرابع: أنّه لا فرق في محلّ النزاع بين العمد و الجهل بأقسامه الأربعة، الحاصلة بضرب صورتي كونه بسيطا و مركّبا في صورتي كونه قصورا أو تقصيرا، أو النسيان.
و بعبارة أخرى: لا فرق بين اتّصاف المكلّف - عند الزيادة - بأيّ وصف من تلك الأوصاف الثلاثة، مع حصول العلم له - وجدانا أو شرعا - بعد ذلك بعدم دخالة الزائد في الجزء«»، و فيما لم يكن حاصلا له عند الزيادة، كما في صورة العمد.