حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٥
عرفا، بأنّ الثابت للعناوين الأوّليّة اقتضائيّ، يمنع عنه فعلا ما عرض
و المشروطيّة و غير ذلك، حيث إنّ الغالب في المنذور و المشروط تعلّق النذر و الشرط بالأفعال«»المعنونة بتلك العناوين، كالوضوء و أمثاله.
الثاني: هل الضرر من العناوين الثانويّة، كما هو صريح الماتن، أو من العناوين العرضيّة العارضة لذوات الأفعال في عرض العناوين المتقدّمة؟ التحقيق: هو الثاني، حيث إنّ المضرّ نفس حركة الماء في البدن، من دون دخل للوضوئيّة في ذلك، كما لا يخفى، و مثله في ذلك عنوان«»الحرج.
الثالث: أنّ دليل العنوان الأوّلي يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يتعرّض لمقام الاقتضاء فقط، من دون تعرّض لإثبات الحكم الفعلي، كان له إطلاق يشمل صورة عروض العارض، أو مجملا، أو كان ظاهره غير هذه الصورة، و في مثله لا تعارض في البين أبدا، بل المحكّم دليل العارض، بل الدليل الأوّل لا يثبت حكما و لو لم يكن دليل للعارض، إلاّ بناء على قاعدة المقتضي و المانع الغير التامّة عندنا في النحو الأوّل منه.
الثاني: أن يكون مدلوله المطابقي هو الحكم، و يدلّ بالالتزام على المصلحة المقتضية له، و لكن لا يكون له إطلاق يشمل عروض العارض لإجماله، أو لكونه ظاهرا في غير صورة عروض العارض، و هو - أيضا - مثل الأوّل، بل أسوأ، لأنّه بناء على القاعدة المذكورة - أيضا - لا يثبت الحكم في صورة عروضه، لأنّه لم يحرز المقتضي إلاّ في غيرها لتبعيّة الدلالة الالتزاميّة للمطابقيّة«»، و هو مفقود فيه حسب الفرض.
الثالث: الصورة مع وجود الإطلاق، و لكن أحرز بالقطع أو بالقطعي و لو من