حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤
جاز شرعاً و عقلاً ترك الأوّل و فعل الثاني، و كان مأموناً من عقوبة مخالفته، كان عدم نهوض الحجّة لأجل فقدان النصّ أو إجماله، و احتماله
الأوّل: باعتبار كون المشكوك نوع التكليف مع جنسه، أو مع العلم به.
الثاني: باعتبار كون المشكوك الأوّل وجوباً أو تحريماً.
الثالث: باعتبار كون الشبهة حكميّة أو موضوعيّة.
الرابع: باعتبار كون الشبهة الحكميّة من جهة فقدان النصّ، أو إجمال النصّ، أو تعارضه.
و ملخّص الرّد: أنّ التكثير من الجهة الثالثة لا وجه له، إذ الشبهة الموضوعيّة خارجة عن المهم الأصولي، لكون القاعدة الجارية فيها من مهمّات الفقه إجماعاً، و أمّا القاعدة الجارية في الحكميّة فهي من الأصول عن الماتن و الشيخ«»، و إن كان التحقيق خلافه، فيسقط - حينئذٍ - ثلاثة أقسام من الاثني عشر.
و كذا لا وجه له من الجهة الثانية، لعدم تفاوت في الغرض المهمّ من تلك الجهة، و مجرّد تفصيل الأخباريّين بين الشبهتين غير موجب لذلك، بل اللازم العنوان الجامع لهما.
و كذا الرابعة، لأنّ الملاك عدم قيام الحجّة، و كون فقدان النصّ من مصاديقه واضح، و كذا إجمال النصّ.
و أمّا تعارض النصّين: فإن قلنا بتماميّة أدلّة العلاج تخييراً أو ترجيحاً في مطلقهما فهو خارج عن المبحث، لقيام الحجّة المعيّنة أو المخيّرة في المسألة.
و إن قلنا بعدم تماميّتها فهو من مصاديق عدم الحجّة.
و إن قلنا بالتماميّة في الخبرين دون غيرهما، فحينئذٍ إذا كان كلا المتعارضين من سنخ الخبر يخرج عن المبحث، و إذا كان كلاهما أو أحدهما من غيره يدخل في