حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٠
فإنّ المفسدة المحتملة (٤١٨) في المشتبه ليس بضرر غالبا، ضرورة أنّ المصالح و المفاسد التي هي مناطات الأحكام ليست براجعة إلى المنافع و المضارّ، بل ربما يكون المصلحة فيما فيه الضرر، و المفسدة فيما فيه المنفعة، و احتمال أن يكون في المشتبه ضرر ضعيف غالبا لا يعتنى به قطعا، مع أنّ الضرر ليس دائما ممّا يجب التحرّز عنه عقلا، بل يجب ارتكابه أحيانا، فيما كان المترتّب عليه أهمّ في نظره ممّا في الاحتراز عن ضرره مع القطع به، فضلا عن احتماله.
(٤١٨) قوله قدّس سرّه: (فإنّ المفسدة المحتملة.). إلى آخره.
إشارة إلى منع الصغرى، و أنّها لا تتمّ إلاّ إذا علم كون المفسدة شخصيّة، و أمّا إذا علم النوعيّة أو شكّ، فلا.
و قد تقدّم في تقرير قاعدة القبح وجوه اخر - أيضا - واردة على الصغرى أو الكبرى غير الوجهين المذكورين في العبارة.
و قد تقدّم - أيضا - اندفاع توهّم موروديّة قاعدة القبح باحتمال العقوبة و بقاعدة قبح الإقدام على ما فيه احتمال المفسدة.
ثمّ إنّ الأولى ترك السؤال المذكور مع جوابيه الصغرى و الكبرى، لتقدّم الكلام فيه مشروحا، و التعرّض ثانيا لا يوجب إلاّ الملال.