حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٩
و ينبغي التنبيه على أمور الأوّل:
أنه ظهر ممّا مرّ (٥٠٤) حال دوران الأمر بين المشروط بشيء
(٥٠٤) قوله قدّس سرّه: (أنّه ظهر ممّا مرّ.). إلى آخره.
لا بدّ هنا من تقسيم الأقلّ و الأكثر، فنقول: إنّ المردّد بين الأقلّ و الأكثر: إمّا أن يكون نفس الواجب، و إمّا أن يكون محصّله، بمعنى أن يكون الموجود الآخر - الّذي هو مغاير مع الواجب وجودا، لا بمطلق المغايرة و لو في عالم المفهوم - مردّدا بين الأقلّ و الأكثر، كما إذا فرض كون المأمور به في الطهارات الثلاث، هو المعنى الحاصل من الأفعال الخارجيّة، و كما إذا فرض المأمور به - في باب الطهارة الخبثيّة - نفس الطهارة الحاصلة من الغسل.
و على الثاني: إمّا أن يكون المحصّل - بالكسر - أمرا مجعولا تشريعيّا، كما في المتباينين المتقدّمين، بناء على كون الطهارتين من المجعولات الشرعيّة، و إمّا أن يكون أمرا تكوينيّا، كما إذا أمر بإزالة الدنس عن البدن، و شكّ في أنّه هل يزول بالغسل مرّة أو مرّتين؟ و على الأوّل: فإمّا أن يكون مشكوك الجزئيّة داخلا في قوام المأمور به، بأن يكون جزء المقتضي للصلاح فيما كان الأمر تابعا لمصلحة في متعلّقه، و يسمّى بالشكّ في الجزئيّة، و بالأقلّ و الأكثر الخارجيّين، و هذا لا فرق فيه بين أن يكون له وجود أصيل، أو لا يكون كذلك.
و عليه: فإمّا أن يعلم تعلّق الأمر بالمطلق و شكّ في تقيّده، كما إذا أحرز أنه قال المولى: «أعتق رقبة»، و شكّ في تقيّده، فهو من قبيل المطلق و المشروط.
و إمّا أن لا يعلم، بأن يشكّ في أنّه تعلّق الأمر بعنوان الصلاة، أو بعنوان الجمعة المنحلّ إلى الصلاة مع الخصوصيّة، و هو من قبيل العامّ و الخاصّ.
و أمّا ما ذكره المصنّف في الحاشية: من أنّ مشكوك الجزئيّة: إمّا أن يكون ممّا له وجود مستقلّ أصيل، قبال وجودات الأجزاء المعلولة، كما إذا شكّ في جزئيّة