حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٥
فالاعتقاديّات«»كسائر الموضوعات، لا بدّ في جريانه فيها من أن يكون في المورد أثر شرعيّ، يتمكّن من موافقته مع بقاء الشكّ فيه، كان ذاك متعلّقا بعمل الجوارح أو الجوانح.
و قد انقدح بذلك: أنّه لا مجال له في نفس النبوّة (٧٣٧) - إذا كانت
(٧٣٧) قوله قدّس سرّه: (و قد انقدح بذلك: أنّه لا مجال في نفس النبوّة.). إلى آخره.
اعلم أنّ الداعي لهم إلى عقد هذا التنبيه، هي المناظرة الواقعة بين بعض الفضلاء من السادات و بين بعض أهل الكتاب، حيث إنّه تمسّك في بقاء شريعته بالاستصحاب، فأفحم الفاضل على ما حكاه في «القوانين»«».
فنقول توضيحا للمقام: إنّ المستصحب: إمّا أن يكون صفة النبوّة القائمة بنفس النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله، و إمّا أن يكون جميع أحكامه الأصوليّة و الفرعيّة، أو بعضها.
و على الأوّل: فهل مرتبة النبوّة أمر تكويني للنفس، و كمال لها بحسب الأخلاق الحميدة و الصفات الحسنة، بحيث لا يمكن الانحطاط عنها بعد وصول النّفس إليها، أو يمكن، أو أمر مجعول، مثل منصب الوكالة و الولايات الشرعيّة، و إن كان لا بدّ في جعلها من أعمّيّته«»لذلك؟.
و من المعلوم أنّه لا يتصوّر«»الشكّ الّذي به قوام الاستصحاب على الأوّل.
و لا مجرى له على الثاني، لأنّه و إن أمكن الشكّ في البقاء - حينئذ - إلاّ أنّها