حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١
لا يقال: نعم، و لكنّه لا يتفاوت فيما هو المهمّ من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة، كان بهذا العنوان أو بذاك العنوان.
الثالث: وقوع المعارضة بينه و بين أصالة عدم ورود الإباحة.
و فيه: أنه ليس بنفسه ذا أثر شرعيّ«»، و إثبات ورود النهي به«»غير جائز، لعدم حجّيّة الأصل المثبت [كما أنّها]«»معارضة بأصالة عدم جعل الإباحة.
لا يقال: إنّ الشكّ فيه مسبّب عن ورود النهي و عدمه.
فإنّه يقال: إنّه ليس كذلك، بل هو مسبّب عن إنشائها و عدمها.
لا يقال: كيف و قد رتّبت في الخبر المذكور على ورود النهي؟ فإنّه يقال: المراد منها هو الإباحة المترتّبة على العنوان الواقعي، و المذكور في الخبر هو المترتّب على عنوان عدم الورود.
لا يقال: إنّه لا ينافي الإباحة بعنوان عدم الورود، لكونه بالعنوان الواقعي.
فإنه يقال: إنّ اجتماع الضدّين لا يجوز في الشيء بعنوانين - أيضا - فضلا عن المتناقضين.
و فيه: أنّ هذا العدم منقطع بقوله عليه السلام: «كلّ شيء مطلق...»«»، فإنّه يدلّ على جعل الإباحة لكلّ شيء لم يرد فيه نهي.
لا يقال: لعلّه ورد فيه النهي.
فإنه يقال: إنه لم يكن تكليف في أوّل البعثة إلاّ بالأصول، لا بالفروع، فيكون الإباحة في كل شيء مقطوعة، فالجاري استصحاب عدم الورود أو إباحة الشيء الثابتة بالخبر المذكور.