حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٦
كانت جارية، إلاّ أنّ ذاك الحكم لا يترتّب، لعدم ثبوت ما يترتّب عليه بها، و هذا ليس بالاشتراط.
مواردها من دون ثبوت الحكم الآخر، و لكن لا شرط لها أصلا.
و في الثالث لا جريان لها لوجود العلم الإجمالي المنجّز.
و في الرابع تجري في موردها، و يثبت به الحكم الآخر من دون شرط لها أصلا.
و في الخامس تجري في موردها بلا شرط، و بالنسبة إلى الحكم الآخر تتعارض مع الأصل الجاري، لعدم اجتماع حكمين في مورد.
و في السادس لا جريان في موردها - أيضا - لتماميّة البيان، فيكون من شروط الجريان.
و قد علم من بياننا النّظر في كلامه من وجوه:
الأوّل: حكمه بثبوت الملازم الأعمّ مطلقا، و قد تقدّم تفصيل ذلك.
الثاني: حكمه بالجريان في المورد في أثر الواقع و في الملازم له، و لكن لا يثبت به ذاك الحكم، و قد تقدّم أنه في بعض الصور لا جريان في المورد - أيضا - إمّا لانتفاء شرط العمل، كما في النقليّة، أو لانتفاء شرط الموضوع، كما في العقليّة.
الثالث: وجود المسامحة في قوله: (بل على نفي التكليف واقعا)، لما عرفت من أنه كذلك في البراءة النقليّة، و أمّا في العقليّة فيكون الترتّب على نفي التكليف الظاهري - أيضا - مثله، بناء على مختاره: من أنّ البراءة العقليّة لا تنافي الفعليّة، و أما على المختار فيكون المترتّب على الحكم كالمترتّب على عدم العقوبة.
ثمّ إنّه قد يشكل في جريان البراءة النقليّة في الثلاثة التي حكمنا بجريانها، و ثبوت حكم آخر بها أيضا، و في الاثنين من أقسام الملازم الأعمّ، اللذين قد حكمنا بجريانها و ثبوت حكم آخر بها في أوّلهما، و جريانها في موردها و تعارضه مع الأصل الجاري في الحكم الآخر بالنسبة إليه: بأنّ مساق أدلّته هو الامتنان، و ما يوجب