حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٧
منه - فضلا عن محتمله - ليس بواجب الدفع شرعا و لا عقلا، ضرورة
و أمّا إذا شكّ، فلأنّه لما كان الغالب هي النوعيّات يكون احتمال الضرر غير معتنى به.
و المراد من احتمال الضرر في الصغرى هو الاحتمال المعتنى به.
الرابع: أنه لا يتمّ في الشخصيّة - أيضا - في الوجوب المشكوك، إذ الوجوب ناشئ عن المصلحة، و قوّتها ليس ضررا و لم يشر في العبارة إلى غير الوجه الثالث.
الثانية: ما يرجع إلى منع الكبرى، و هو - أيضا - أمور:
الأوّل: منع وجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل، كما يستفاد من بعض كلمات الشيخ«»- قدّس سرّه - على ما سيأتي نقله.
و فيه أوّلا: أنّ الكلام هنا في مطلق الضرر غير العقوبة و لو لم يكن دنيويّا.
و ثانيا: أنه لا مجال لمنع وجوبه كلّيّا.
الثاني: أنّ واجب الدفع منه ما لم يتدارك بمصلحة.
و المقام من قبيل الثاني، لأنّه يستكشف من ترخيص الشارع في المشتبه بأخبار البراءة، كون المشكوك من هذا القبيل.
لا يقال: إنّ الكلام في البراءة العقليّة، و هذا تمسّك بالنقل.
فإنّه يقال: إنّه من حيث دلالته بالإن على التدارك، لا من حيث دلالته بالمطابقة على البراءة، فلا يخرج عن الفرض.
و فيه: أنّ المستكشف من أدلّة البراءة وجود مصلحة مزاحمة للضرر على تقديره، لا كونها بحيث يتدارك بها.
الثالث: أنّ وجوب دفعه فيما لم يكن غرض مهمّ في البين، و يظهر ذلك من مقايسة محتمل الضرر على مقطوعه، حيث إنّ المقطوع منه جائز الارتكاب عند