حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٤
اليقين، و لو كان متعلّقا بما ليس فيه اقتضاء للبقاء و الاستمرار، لما يتخيّل فيه من الاستحكام، بخلاف الظنّ، فإنّه يظنّ أنّه ليس فيه إبرام و استحكام و إن كان متعلّقا بما فيه اقتضاء ذلك، و إلاّ لصحّ«»أن يسند إلى نفس ما فيه المقتضي له، مع ركاكة مثل «نقضت الحجر من مكانه»، و لما صحّ أن يقال: «انتقض اليقين باشتعال السراج» فيما إذا شكّ في بقائه للشكّ في استعداده، مع بداهة صحّته و حسنه.
السابقة بما هي، بل معناها العمل بها و لو رجاء أو اطمئنانا أو غفلة، و لذا تقدّم منع تحقّق البناء.
و ثانيا: أنّه لو سلّم فهو مطلق، و ليس منحصرا في الأوّل.
الثالث: ما أشار إليه بالقول المتقدّم.
و حاصله: أنّ «النقض» - لغة - مقابل «الإبرام»، و هو متعذّر في المقام، سواء كان المراد من اليقين مفهومه أو المتيقّن، و لا بدّ أن يراد منه أقرب معانيه المجازيّة، و هو ليس مطلق رفع اليد عن الشيء، بل رفع اليد عن الشيء المقابل للاستمرار، و أنّ اليقين بمفهومه ليس كذلك، فلا بدّ أن يراد منه المتيقّن، و ما كان منه الشكّ في مقتضية ليس قابلا للاستمرار، فيتعيّن خصوص ما كان أحرز مقتضية و شكّ فيه من جهة الرافع.
و فيه أوّلا: منع عدم مناسبة اليقين للمعنى الحقيقي، بل يحسن إسناده إليه.
و ثانيا: منع صحّة إسناده إلى المتيقّن و لو فيما أحرز فيه المقتضي، كما في المثال المذكور في المتن.
و ما ذكرنا حاصل الوجهين المذكورين في العبارة مع طولهما.
الرابع: ما أشار إليه بقوله: (فإن قلت نعم.). إلى آخره.