حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٧
و المراد بالوجه - في كلام من صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه و وجوب اقترانه به - هو وجه نفسه من وجوبه النفسيّ، لا وجه أجزائه
بلزوم قصد الوجه الغيري أو العرضي، بل من قال به قال باعتبار قصد الوجه النفسيّ وصفا أو غاية، فحينئذ ينعكس الأمر، إذ الأكثر ممكن الإتيان بهذا الشرط، لكونه واجبا على كلّ تقدير، إذ لو كان أمر المشكوك دائرا بين الجزئيّة للطبيعة و بين الجزئيّة للفرد - كما إذا احتمل كونه جزءا واجبا أو مستحبّا - فواضح، لانطباق طبيعة الواجب على ما اشتمل على جزء الفرد، كانطباقه على المشتمل على جزء الطبيعة فقط، كالإنسان الصادق على الواجد لليد و الفاقد لها«»بلا تفاوت، مع كونها ممّا لا ينتفي بانتفائها طبيعة الإنسان.
و أمّا إذا كان دائرا بين الجزئيّة و اللّغوية فإنّ المأتي به ينطبق عليه الواجب قطعا، غاية الأمر أنّه على تقدير كونه جزءا بجميع أجزائه، و على تقدير العدم ببعض أجزائه، و هذا بخلاف الأقلّ، فإنّ كونه واجبا بوجوب لازم القصد إنّما هو على تقدير كونه واجبا نفسيّا، و أمّا التقدير«»الآخر فليس واجبا نفسيّا، كما لا يخفى. هذا خلاصة مرامه.
و فيه: أنّ القول باعتبار غير الوجه النفسيّ - أيضا - موجود، كما يشهد به القول بلزوم قصد الوجه في الطهارات الثلاث، مع كونها واجبة بالوجوب الغير، و كذا ما نقل عن العلاّمة - قدّس سرّه - في لزوم اعتبار قصد وجه الأجزاء تفصيلا.
ثمّ المراد من قصد الوجه - في تضاعيف هذا الجواب - هو قصده تفصيلا المساوق للتميّز«»، بقرينة كونه جوابا لما ذكر الشيخ، و بقرينة قوله: (كذلك) في أوّل الجواب.