حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٣
و لا وجه للتفصيّ عنه«»: تارة (٤٩٤) بعدم ابتناء مسألة البراءة و الاحتياط على ما ذهب إليه مشهور العدليّة، و جريانها على ما ذهب إليه الأشاعرة المنكرون«»لذلك، أو بعض العدليّة المكتفون«»بكون المصلحة في نفس الأمر دون المأمور به.
(٤٩٤) قوله قدّس سرّه: (و لا وجه للتفصيّ عنه تارة.). إلى آخره.
المتفصّي هو الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«»: حيث إنّه بعد التفطّن لإشكال الغرض المذكور، دفعه بوجوه ثلاثة مذكورة في المتن:
و تقريب الأوّل و الثاني واضح.
و أمّا الثالث فتحريره بنحو الاختصار: أنّ العلم بوجود غرض في متعلّق الأمر مطلوب من العبد، و إن كان منشأ لحكم«»العقل بلزوم تحصيل القطع بحصوله، و لازمه لزوم إتيان الأكثر، إلاّ أنّه فيما أمكن تحصيل العلم بحصول الغرض، و أمّا فيما لم يمكن فلا، كما في المقام، و ذلك لأنّ حصول الغرض في العبادات، لا يكاد يكون إلاّ إذا أتيت«»على وجه الامتثال، و يحتمل دخالة التميّز«»و قصد الوجه تفصيلا في حصوله، كما ذهب إليه بعض، و حينئذ لا يكاد يقطع بحصوله لا بإتيان الأقلّ، و هو واضح، و لا بإتيان الأكثر لعدم التميّز«»في البين لفرض الشكّ، فيكون المكلّف مستريحا من قبل العلم بالغرض الّذي يكون علّة للأمر.