حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠١
و فيه: أوّلا منع استقرار بنائهم على ذلك تعبّدا، بل إمّا رجاء و احتياطا، أو اطمئنانا بالبقاء، أو ظنّا به«»و لو نوعا، أو غفلة، كما هو الحال في سائر الحيوانات دائما، و في الإنسان أحيانا.
و ثانيا: سلّمنا ذلك، لكنه لم يعلم أنّ الشارع به راض، و هو
و لكن يرد عليه:
أوّلا: أنّه مستلزم لعدم تقدّم أخبار الاستصحاب - أيضا - على العمومات، لكون مدلولها - على مختاره في حجّيّة الاستصحاب مطلقا - مطابقا لمدلول هذا الدليل، فكيف يقدّمها عليها؟ و ثانيا: أنّ أصل الدعوى ممنوع، إذ موارد عدم تحقّق الحالة السابقة كثيرة جدّاً.
لا يقال: إنّ الأحكام الكلّيّة مسبوقة بالحالة السابقة إلاّ ما شذّ، لأنّها إمّا متيقّنة وجودا أو عدما، إلاّ فيما تبدّل الحالتان، و لم يعلم بالتقدّم و التأخّر.
فإنّه يقال: إنّ الأدلّة الناهية ليست مختصّة بها، بل تجري في الشبهات الموضوعيّة أيضا.
ثمّ إنّه يرد على قوله: الردع«»بالطائفة الأولى من جميع الوجوه السبعة - إلاّ السابع منها - التي تقدّمت في التمسّك بالسيرة على حجّيّة خبر الثقة، و إن كانت - غير الثالث و الرابع - باطلة عندنا على ما تقدّم، و قد اعترف في الدورة الأخيرة بورود الدور هنا أيضا، و بالطائفة الثانية غير السابع و الأوّل و الثاني من السبعة، كما لا يخفى، فراجع هناك.
و حينئذ فالأولى الاقتصار في ردّ هذا الدليل على منع المقدّمة الأولى.