حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٣
فإنه يقال: حيث إنّ فقد المكلّف (٤٧٢) به ليس من حدود التكليف به و قيوده، كان التكليف المتعلّق به مطلقا، فإذا اشتغلت
بالاستصحاب المذكور يثبت الحرمة، لكون الخمر موضوعا للحرمة، و العقل يحكم - حينئذ - بترك الباقي مقدّمة لامتثالها، و أمّا إذا كانت حكميّة أو موضوعيّة، و أردنا الاستصحاب قبل الشرب، فلا يجري الاستصحاب الموضوعي:
أمّا في الأوّل فواضح.
و أمّا في الثاني فلعدم الشكّ - حينئذ - في بقاء الخمر، إلاّ أنه لا غبار - حينئذ - على جريان الاستصحاب في الحكم المردّد الواقعي و إشكال المثبتيّة قد تقدّم جوابه.
و هذا الإيراد وارد عليه على مذاقه، إلاّ أنّه غير تامّ على المختار، لكونه معارضا باستصحاب عدم تعلّق الحكم الإلزاميّ - حرمة كان أو وجوبا - بهذا الباقي، فيسقط عن الحجّيّة للمعارضة. هذا في الاستصحاب الحكمي.
و أما في الموضوعي فكذلك إذا كان عدم ثبوت موضوع الحرمة - كالخمريّة مثلا - للباقي مسبوقا بالحالة السابقة، و في غيره يجري الاستصحاب الموضوعي بلا إشكال.
و يمكن أن يشكل فيه - أيضا - بكونه معارضا بأصالة الحلّيّة في الباقي.
لا يقال: إنّه حاكم عليها.
فإنّه يقال: إنّه فيما كان مجراهما في موضوع واحد، و أمّا في موضوعين - كما في المقام، حيث إنّ مجراه بقاء الخمر المردّد، و مجراها حلّيّة هذا الموجود الخاصّ - فلا، كما لا يخفى، فافهم، فإنّه دقيق.
(٤٧٢) قوله قدّس سرّه: (فإنّه يقال: حيث إنّ فقد المكلّف به.). إلى آخره.
هذا إشارة إلى المقدّمة الثانية.