حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٨
و ما قيل«»في دفعه (٤٣٤): من كون المراد بالاحتياط في العبادات، هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات، عدا نيّة القربة.
(٤٣٤) قوله قدّس سرّه: (و ما قيل في دفعه.). إلى آخره.
هذا ثالث وجوه الدفع، ذكره الشيخ في الرسالة«»، و حاصله: تصحيح الاحتياط في العبادة بأوامر الاحتياط الواردة في الأخبار، و اللازم قصد هذا الأمر.
و أجاب عن لزوم الدور بما حاصله: أنّ لزومه ناش من كون المراد من الاحتياط - بالنسبة إلى العبادة في تلك الأخبار - معناه الحقيقي، و هو إتيانها بجميع ما يعتبر فيها، حتّى قصد الأمر، فلم لا يكون المراد معناه المجازي، و هو إتيانها بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد الأمر؟ و حينئذ يرتفع الدور، و يتحقّق في العبادات بقصد الأمر الاحتياطي.
و يمكن دفعه بوجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (مضافا إلى عدم مساعدة دليل عليه.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ الاحتياط إذا كان ظاهرا في معناه الحقيقي، فأيّ وجه يقتضي حمله على معنى مجازيّ يشمل العبادات أيضا؟ إذ الدليل عليه: إمّا عقليّ و إن لم يتمسّك به الشيخ في هذا الوجه، كما تقدّم، أو نقليّ، و كلاهما آمران بموضوع الاحتياط الغير الموجود في العبادات.
بل هذا أشكل ممّا كان الأمر يدور بين حمل المادّة على معنى مجازيّ، و بين خروج الأفراد الغير المقدورة، مثل «حرّمت عليكم الخمر»، مع كون بعض أفرادها غير مقدورة، حيث إنّ الدوران فيه موجود، و مع ذلك يكون الثاني هو المتعيّن.