حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٥
و بالجملة: لا يكاد يشك في أنّ اليقين - كالبيعة و العهد - إنّما يكون حسن إسناد النقض إليه بملاحظته، لا بملاحظة متعلّقه، فلا«»موجب لإرادة ما هو أقرب إلى الأمر المبرم، أو أشبه بالمتين المستحكم ممّا فيه اقتضاء البقاء، لقاعدة «إذا تعذّرت الحقيقة فأقرب المجازات»«»بعد تعذّر إرادة مثل ذاك«»الأمر ممّا يصحّ إسناد النقض إليه حقيقة.
و حاصله: أنّ الظاهر كون متعلّق اليقين و الشكّ متّحدا، لوجهين:
الأوّل: ظهور القضيّة في ذلك.
الثاني: عدم صدق المناقضة و الانتقاض إلاّ مع الاتّحاد، و هو واضح.
و حينئذ يكون ظاهر القضيّة منطبقا على قاعدة اليقين، دون الاستصحاب، للاتحاد في الأوّل، دون الثاني، لتعلّق اليقين فيه بالحدوث و الشكّ بالبقاء، و لكن تطبيق الإمام عليه السلام لها على مورد الاستصحاب قرينة على الثاني، و حيث يلزم في المجاز كون المعنى المجازي عين الحقيقي تنزيلا، و الاتّحاد التنزيلي موجود في الرافع، لأنّه لجهة إحراز المقتضي كأنّه تيقّن بالبقاء، فيكون الشكّ المتعلّق بالبقاء متعلّقا بعين ما تعلّق به اليقين، بخلاف ما شكّ في مقتضية، فإنّه ليس البقاء تعلّق به اليقين - لا حقيقة و لا تنزيلا - فلا جرم ينحصر مدلول الخبر في الأوّل.
و فيه: ما أشار إليه بقوله: (قلت: الظاهر.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ هنا عناية أخرى: و هي«»إلغاء الزمان من المتعلّقين، و النّظر إلى اتّحادهما ذاتا، فيكون المشكوك بهذا اللحاظ عين المتيقّن، كما هو واضح، و هذه