حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٧
العرف - بين ما كان هناك اقتضاء البقاء و ما لم يكن، و كونه مع المقتضي أقرب (٦٠٢) بالانتقاض و أشبه، لا يقتضي تعيّنه«»لأجل قاعدة «إذا تعذرت الحقيقة»، فإنّ الاعتبار في الأقربيّة إنّما هو بنظر العرف لا الاعتبار، و قد عرفت عدم التفاوت بحسب نظر أهله.
هذا كلّه في المادّة.
و أمّا الهيئة (٦٠٣): فلا محالة يكون المراد منها النهي عن الانتقاض بحسب البناء و العمل، لا الحقيقة، لعدم كون الانتقاض بحسبها«»تحت الاختبار، سواء كان متعلّقا باليقين - كما هو ظاهر القضيّة - أو
(٦٠٢) قوله قدّس سرّه: (و كونه مع المقتضي«»أقرب.). إلى آخره.
وجهه: كونه جامعا لكلتا العنايتين، إلاّ أنّه حيث كانت الأولى غير ملحوظة للعرف - بل للعقل - تكون كالحجر في جنب الإنسان بالنسبة إلى ما هو متّبع في باب الألفاظ، و هو الأقربيّة العرفيّة.
(٦٠٣) الخامس: ما أشار إليه بقوله قدّس سرّه: (و أمّا الهيئة.). إلى آخره.
و حاصل توهّم الانحصار من قبل الهيئة: أنّ الحرمة - التي هي مفادها - لا تكون متعلّقة إلاّ بالمقدور، و نقض اليقين بعد وقوع الشك أمر قهريّ غير قابل لذلك، و حينئذ يراد منه المتيقّن، و حيث إنّ الأقرب إلى المعنى الحقيقي للنقض رفع اليد عن الشيء المستمرّ - و هو ما يشكّ في الرافع مع إحراز المقتضي - انحصر مدلوله فيه.