حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٧
المخالفة، كما هو قضيّة الحجّة المعتبرة عقلا، كالقطع و الظنّ في حال الانسداد على الحكومة، لا إنشاء أحكام فعليّة شرعيّة ظاهريّة، كما هو ظاهر الأصحاب.
و وجه الذبّ بذلك: أنّ الحكم الواقعي الّذي هو مؤدّى الطريق - حينئذ - محكوم بالبقاء، فتكون الحجّة على ثبوته حجّة على بقائه تعبّدا، للملازمة بينه و بين ثبوته واقعا (٦٦٦).
إن قلت: كيف، و قد أخذ اليقين بالشيء في التعبّد ببقائه في الأخبار، و لا يقين في فرض تقدير الثبوت؟ قلت: نعم، و لكن الظاهر أنّه أخذ كشفا عنه و مرآة لثبوته، ليكون التعبّد في بقائه، و التعبّد مع فرض ثبوته إنّما يكون في بقائه، فافهم.
الظاهري، لا الحكم الواقعي و إن كان العبارة توهمه، إلاّ أنّه غير مراد قطعا، لأنّ الحكم الواقعي لا قطع به.
و المراد من قوله: (لإمكان إصابتها.). أنّ القطع بالحكم الظاهري موقوف على احتمال الإصابة، لأنّ الأمارة حجّة للجاهل دون العالم، و هو حاصل.
و من قوله: (و كان ممّا يبقى.). أنّه يحتمل بقاء هذا الحكم، و حينئذ يحصل كلا ركني الاستصحاب في هذا الحكم الظاهري، من اليقين به و الشكّ في بقائه.
(٦٦٦) قوله قدّس سرّه: (للملازمة بينه و بين ثبوته واقعا.). إلى آخره.
و قوله: (واقعا) قيد ل «ثبوته»، لا للملازمة، لأنّها في باب الاستصحاب ظاهريّة.