حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٤
على أنّه للإرشاد، فيختلف إيجابا و استحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه.
و يؤيّده: أنّه لو لم يكن للإرشاد لوجب«»تخصيصه - لا محالة - ببعض الشبهات إجماعا، مع أنّه آب عن التخصيص قطعا.
الخروج عن ظهور الهيئة و بين الخروج عن ظاهر المادّة - كما عرفت في الرابع - يكون الإباء عن التخصيص قرينة على الأوّل و الحمل على الإرشاد، للزوم كثرة التخصيص«»هناك.
الثامن: أنّه لو سلّمنا التساوي بين الظهورين، فيسقطان عن الحجّيّة، للعلم«»الإجمالي بخلاف أحدهما، فلا يتمّ استدلال الأخباري.
التاسع: أنّه لو أغمضنا عن جميع ذلك فحينئذ يقع التعارض بين أدلّة الطرفين، فحينئذ لا بدّ من الرجوع إلى الترجيح و التخيير مطلقا، أو إذا لم يكن النسبة بينهما العموم من وجه، أو المطلق كما هو التحقيق:
فعلى الأوّل: الترجيح مع أخبار البراءة، لكونها مطابقة لعمل المشهور، و على فرض العدم يختار ذاك الطرف و لم يتمّ لزوم الاحتياط.
و على الثاني: يرجع إلى حكم العقل، و هو قبح العقوبة من غير بيان.
إلاّ أنه يرد عليه أنّ أخبار الاحتياط قطعيّة«»الصدور، فلا معنى لطرحه ترجيحا للطرف الآخر عليها، أو تخييرا، فليس المورد مشمولا لأدلة العلاج، و الأقوى - حينئذ - هو التساقط مطلقا، و لو فرض التباين و الرجوع إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان.