حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٤
كالتّعمّم و التّقمّص و التّنعّل، فالحالة الحاصلة منها للإنسان هو الملك، و أين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرّد إنشائه؟ و أمّا الدفع (٦٥٥): فهو أنّ الملك يقال بالاشتراك على ذلك،
إلاّ أنّه لا فرق في ورود التوهّم، إذ على هذا - أيضا - يقال: إنّ الملك من عوارض الوجود المتأصّلة، و المتأصّل غير قابل للجعل.
اعلم أنّ هذا السؤال و الدفع الآتي مشتركان في تسليم أنّ المتأصّل غير قابل للجعل، و الاعتباري قابل.
و فيه: أنّه لو كان المراد مقام الفرد فهو غير قابل له مطلقا، و إن كان مقام الطبيعة فقد عرفت أنّ بعض ما كان له مصداق متأصّل قابل له.
و الأولى إيراد السؤال: بأنّ الملكيّة بمعنى الجدة، و هي من المفاهيم الغير القابلة للجعل.
(٦٥٥) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الدفع.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ هذه اللفظة مشتركة لفظا بين مقولة الجدة - المفسّرة في المعقول:
بهيئة حاصلة من إحاطة محيط بمحاط، بحيث ينتقل الأوّل بانتقال الثاني - و بين الإضافة الحاصلة بين الشيئين التي هي أقسام ثلاثة:
الأولى: الإضافة الإشراقيّة المتحقّقة بين الموجد و الموجود، كما في ملك الباري للعالم، و تطلق هذه اللفظة فيما كان أحد طرفيها حاصلا بنفس الإضافة.
الثانية: الإضافة المقوليّة الحاصلة بالتصرّف، ككون هذا الفرس لزيد من جهة ركوبه أو سائر تصرّفاته فيه.
الثالثة: الإضافة المقوليّة الحاصلة من الإنشاء أو بالإرث أو بالحيازة.
و ما ذكرنا عبارة عن هذا المصداق، فلا منافاة.
لا يقال: لعلّها حقيقة في الأولى مجاز في الثانية استعاريّ.