حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٧
غير الإمام عليه السلام لا سيّما مع هذا الاهتمام.
النوم، فضلا عن ترتّب حرمة نقض اليقين بشيء آخر عليه، و لكن حرمة نقض اليقين بالوضوء بالشكّ في النوم مترتّبة«»على الشكّ فيه، فلا بدّ من إرادته بالخصوص، فلا يدلّ على العموم.
و أمّا لو كان الجزاء محذوفا فلأنّه - حينئذ - يكون قوله: «فإنّه...» إلى آخره، صغرى للكبرى الكلّيّة المستفادة من قوله: «و لا ينقض...»، و كلاهما معا علّة لعدم وجوب الوضوء المستفاد من الجزاء المحذوف، و كذلك لو كان الجزاء هو قوله:
«فإنّه...»، لأنّه - حينئذ - يكون المراد منه هو العمل على طبق اليقين كما يأتي بيانه، و يكون قوله: «و لا ينقض...» كبرى لصغرى مطويّة معلومة، و هي «أنّ هذا الإنسان على يقين، و لا ينقض اليقين...» إلى آخره.
ثمّ الظاهر تماميّة هذا الأمر، إذ بعد كون الجزاء قوله: «و لا ينقض...» ممّا لا يخفى على من له أدنى مهارة بأساليب الكلام.
و أيضا الظاهر هو الثاني، لا الثالث و إن كان هو - أيضا - غير قادح في الاستدلال، كما عرفت، و ذلك لبعد كونه جزاء لفظا، لأنّ ظاهر كلمة «إنّ» هو التعليل، و معناه أنّه لا يصحّ كونه - بما له من المعنى الظاهر فيه - جزاء، إذ وجود اليقين بالوضوء ليس معلولا للشكّ«»في النوم، مع أنّه ربّما يحصل قبله، و أخرى بعده، و ثالثة يجتمعان في زمان واحد، و معلوم أنّه لا بدّ من كون المعلول مقارنا زمانا متأخّرا رتبة.
و ممّا ذكر ظهر ضعف ما في المتن و الرسالة: من توقّف الاستدلال على نفي الثاني أيضا.