حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٧
الخامس:
أنّه كما لا إشكال فيما إذا كان المتيقّن حكما فعليّا مطلقا، لا ينبغي الإشكال فيما إذا كان مشروطا معلّقا (٦٩٣)، فلو شكّ في مورد لأجل طروء بعض الحالات عليه في بقاء أحكامه، فكما«»صحّ استصحاب أحكامه المطلقة، صحّ استصحاب أحكامه المعلّقة، لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب، من اليقين ثبوتا و الشكّ بقاء.
قطعات الزمان موجبة لتعدّد العدم في الأحكام، تكون كذلك في سائر الموجودات أيضا.
(٦٩٣) قوله قدّس سرّه: (فيما إذا كان مشروطا معلّقا.). إلى آخره.
لا بدّ أوّلا من ب يان أمرين:
الأوّل: أنّ محلّ الكلام هو خصوص الواجب المشروط، لا الأعمّ منه و المعلّق«»على اصطلاح «الفصول» - كما قد يتوهّم - لأنّ الوجوب فيه فعليّ، فلا مجال لتوهّم عدم جريان الاستصحاب فيه، و المراد من التعليق هو المعنى العرفي المساوق للاشتراط، كما أنّ المراد من التنجيز - في مقابله - هو مرتبته الفعليّة.
الثاني: أنّ محلّ الكلام أعمّ ممّا كان المعلّق عليه وجود موضوع الحكم، كما تقدّم مثاله في التنبيه السابق، أو شيئا خارجا عن الموضوع، كما في المثال المشهور:
«لو غلى العنب لحرم»، لأنّه و إن لم يجر مسألة المعارضة في الأوّل، لعدم حكم فعليّ فيما إذا انعدم الموضوع يتعارض استصحابه مع استصحاب الحكم المعلّق، إلاّ أنّ ما نقل عن المناهل«»أعمّ، كما لا يخفى، فإخراج الماتن في الحاشية للأوّل - متمسّكا بعدم جريان باب المعارضة - لا وجه له.