حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩١
بعدم رفع حدثه الاستصحابي.
لا يقال: نعم، و لكن استصحاب الحدث في حال الصلاة بعد ما التفت بعدها يقتضي أيضا فسادها.
الصلاة، و حال الشكّ و هو حال ما بعد الصلاة، و الاستصحاب الجاري باعتبار الحال البعدي محكوم بالقاعدة، و أمّا بالنسبة إلى الحال الأولى فإن لم يكف التقديري فلا دافع للقاعدة، فتكون صحيحة، و إن ك فى فلا، إذ من أوّل وقوع الصلاة فهو محكوم بالحدث الظاهري الجائي من قبل الاستصحاب التقديري، فكيف يجري القاعدة مع القطع بالبطلان؟ و هذا بخلاف الفرع الثاني، فإنّه لا ثمرة بين القولين فيه أبدا، لأنّه لا جريان فيه للقاعدة أصلا، لكون موضوعها هو الشكّ الحادث، و المفروض كونه قبل الصلاة، إذ المفروض حدوث الشكّ قبل حال الغفلة، و حينئذ فلو لم يكف التقديري - أيضا - لكانت الصلاة محكومة بالبطلان للاستصحاب الجاري باعتبار الشكّ الموجود بعد الصلاة، نعم الثمرة موجودة في الفرع الّذي أشار إليه بمفهوم قوله: فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشكّ... إلى آخره، فإنّه يتحقّق - حينئذ - موضوع القاعدة، لكون الشك حادثا، لكونه ناشئا من قبل احتمال التطهير في حال الغفلة، و هو غير الشكّ الموجود قبل حال الغفلة، و حينئذ إن لم يكف التقديري تكون القاعدة حاكمة على الاستصحاب باعتبار الشكّ البعدي، و إن كفى فلا جريان لها، لعين ما ذكر في الفرع الأوّل.
و لكن يمكن ان يقال: إنّ موضوع القاعدة إن كان هو الشكّ في الصحّة الواقعيّة، فحينئذ لا يضرّ بها الاستصحاب التقديري، لبقاء موضوعها مع جريانه، و قد تقرّر: أنّها مقدّمة على مطلق الاستصحاب الفعلي، فكذلك مقدّمة على التقديري، و إن كان موضوعها هو الشكّ في مطلق الصحّة، بمعنى أنّ موضوعها ما