حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢
العقوبة على مخالفته.
إذا عرفت ما ذكرنا من المقدّمة: علمت اندفاع ما ذكره الشيخ«»- قدّس سرّه - مضافاً إلى أنّه لو سلّم أظهريّة السياق فلا تقدح في الاستدلال، لما عرفت في الأمر الأوّل من أنّ إرادة الفعل على أقسام ثلاثة، ثالثها: إرادة الفعل المطلق، و عند الدوران بينها يكون هو المتعيّن، للإطلاق و مقام الامتنان المقتضي للعموم.
و أمّا ما أورد عليه الماتن في الحاشية«»:
أوّلاً: بأنّ تعلّق الجهل به - حينئذ - لا بدّ أن يكون باعتبار العنوان، و تعميمه إلى الأوّلي و الثانوي، و هذا ينافي السياق، إذ الإكراه - مثلاً - متعلّق بالأفعال بعناوينها الأوّليّة، دون الثانوية، فلا بدّ أن يكون الجهل في هذه الفقرة متّحداً في المتعلّق معه.
و ثانياً:
بأنّه لا يصحّ بناءً على تقدير الأثر، إذ الأثر مترتّب على الفعل بما هو معنون بعنوانه الأوّلي، لا بما هو معنون بعنوانه الثانوي، و هو كونه محرّماً و محلّلاً.
فمدفوع: بمنع انحصار التعميم فيه، إذ قد تقدّم أنّ تصحيح هذا الوجه كما يمكن بما ذكر، كذلك يمكن باعتبار تعلّق الجهل بالحكم، مع أنّ الأوّل ممنوع من جهة اقتضاء السياق اتّحاد متعلّق الأفعال الواقعة صلة للموصولات، غاية ما يسلّم اقتضاؤه لوحدة المراد من نفس الموصولات، و الثاني من جهة أنّه ليس في الحديث ما يقتضي كون المرفوع من آثار الفعل بالعنوان المتعلّق به الجهل، بل يكفي كونه من آثاره و لو من غير جهته، كما لا يخفى.
الوجه الثاني: ما ذكره الشيخ«»- قدّس سرّه - أيضا، و هو مركّب من