حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٦
بسبب أمارة معتبرة على خلافه ليس من نقض اليقين بالشكّ، بل باليقين، و عدم رفع اليد عنه مع الأمارة على وفقه، ليس لأجل أن لا
أنّ المأخوذ في دليل الاستصحاب ليس صرف الشكّ في الواقع، كما في سائر الأصول، بل هو مع اليقين السابق مع كون رفع اليد عنه نقضا لليقين بالشكّ، و هذا المعنى صادق مع قيام الأمارة إذا لم يكن دليل على حجّيّتها، و أمّا معه فلا يصدق، بل يكون رفع اليد عنه بالحجّة، لا باحتمال زوال الحال السابقة و الشكّ، فيكون دليل الأمارة واردا على دليل الاستصحاب و يدلّ عليه - مضافا إلى ما ذكر - قوله عليه السلام في صحيحة زرارة الثانية في مقام الكبرى: «فليس ينبغي...»«»بل ما يكون مثله في الوقوع في مقام التعليل للحكم، إذ ظاهرهما - [لا]«»سيّما الصحيحة - كون التعليل بأمر ارتكازيّ عقلائيّ، و ما لا ينبغي هو نقض اليقين بالشكّ، و أمّا نقضه بالحجّة فهو ممّا ينبغي عندهم.
و ما يمكن أن يستشكل فيه به وجوه:
الأوّل: أنّه لا يتمّ في الاستصحاب الموافق، و أشار إلى دفعه بقوله: (و عدم رفع اليد عنه مع الأمارة على وفقه.). إلى آخره.
و حاصله - على ما صرّح في الدرس -: أنّ العمل - حينئذ - و إن كان على طبق الحالة السابقة، إلاّ أنّه لقيام الحجّة، لا للزوم نقض اليقين بالشكّ.
و فيه: أنّ ترك العمل بالحالة السابقة - في الفرض - كما أنّه طرح للحجّة، كذلك نقض لليقين بالشكّ، و الأوّل غير جائز بمقتضى أدلّة الأمارة، و الثاني بمقتضى دليل «لا تنقض»، فلا يتمّ الورود.
الثاني: أنّه يتمّ بناء على جعل الحكم على طبق الأمارة، إذ الحكم معلوم - حينئذ - بخلاف القول بالحجّيّة، كما هو مختاره، فإنّه لا علم به.