حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤١
الرابع:
أنّه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا و نقلا (٤٤٢)، و لا يخفى أنّه مطلقا كذلك (٤٤٣)، حتّى فيما كان هناك حجّة على عدم
انصراف أدلّتها إلى تلك الصورة، و بعد ثبوت الأمن من العقوبة فلا أثر عمليّ، حتّى يجري البراءة الشرعيّة، نعم ربما يكون عدم وجوب المشكوك أو إباحته، موضوعا لأثر شرعيّ بالنذر و شبهه، و حينئذ يتّجه ما ذكره، إلاّ أنّه - مع كونه نادرا - خارج عن المهمّ في المقام.
و أمّا الثاني: فلأنّه كما كان عدم الطبيعة من قبل سائر الأفراد قطعيّا سابقا، كذلك عدمها من قبل المشكوك، فإنّ عدم المشكوك لا يتعدّد بحسب قطعات الزمان، حتى يقال: إنّ المقطوع عدمه في الزمان الأوّل، و عدمه في هذا الزمان مشكوك، لأنّه عدم واحد شخصيّ مستمرّ.
مضافا إلى أنه - لو سلّم ذلك - لا يقدح في الاستصحاب بعد كونه مبنيّا على المسامحة محمولا و موضوعا، فإنّ عدم المشكوك لاحقا متّحد مع عدمه السابق في نظرهم.
و أمّا الثالث: فلما تقدّم إليه الإشارة من أنّ الأثر المجعول بقاء الطلب، لأنّ المفروض تعلّق الطلب بالترك في الدليل، و ثبوت حصول الامتثال من جهة ترتّبه على الطلب، نظير سائر الآثار العقليّة المترتّبة على الآثار الشرعيّة المترتّبة على الموضوعات المستصحبة، كما في استصحاب الخمر الثابت به وجوب الخروج عن عهدة حرمتها، فافهم.
(٤٤٢) قوله قدّس سرّه: (إنّه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا و نقلا).
قد تقدّم الكلام في هاتين الجهتين في الأمر الثاني.
(٤٤٣) قوله قدّس سرّه: (و لا يخفى أنّه مطلقا كذلك.). إلى آخره.
لا بدّ من الكلام هنا في جهات:
الأولى: أنّه لا فرق في حسنه بين قيام الحجّة على نفي الحكم و عدمه.