حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٦
فإنّه يقال: إنّه لا مجال هاهنا لمثله، بداهة أنه ورد في مقام
الأخيران.
و السرّ فيه: كون ذات المشروط مع التقيّة الجائي من قبل الشرط، من الأجزاء التحليليّة الغير المتّصفة بالوجوب بجميع أنحائه، و حينئذ لا يمكن أن يقال: إنّ ذات المشروط قد كان واجبا بوجوب من أنحائه، و قد شكّ في بقائه.
و لكن فيه منع نبهنا عليه فيما تقدّم.
المقام الثاني: في تماميّة هذه التوجيهات كلاّ أو بعضا، فنقول:
أمّا الأوّل: فقد أورد عليه الشيخ«»: بأنّ لازمه إجراؤه في فاقد المعظم، و حيث إنّ بناء العرف على عدمه فيه، فيكشف عن فساده.
و فيه: أنّ عدم بناء العرف لا يكون حجّة بعد شمول «لا تنقض» لمثله مفهوما، فإنّ فهمهم حجّة في تعيين المفاهيم، لا في تعيين المصاديق.
و قال الأستاذ: إنّه غير تامّ، لأنّ مفاد «لا تنقض» هو الجعل الحقيقي، و الوجوب الكليّ المردّد ليس قابلا له، و إنّما هو قابل للجعل الإنشائيّ الصّرف، فيخرج عن مدلول «لا تنقض»، نعم الوجوب النفسيّ قابل له، إلاّ أنه غير مسبوق بالحالة السابقة.
و على تقدير تسليم شموله للجعل الإنشائيّ الصّرف يكون بالنسبة إلى المهمّ مثبتا، إذ ثبوت الوجوب النفسيّ للباقي من ملازمات بقاء مطلق الوجوب.
و فيه: أنّه ليس من قبيل استصحاب الكليّ، كما تقدّم تقريره.
و مما ذكرنا ظهر ما في العبارة: من ابتنائه على صحّة القسم الثالث، فإنّه لا يبتني عليه، بل يبتني على وجود المسامحة في المحمول، فإنه - على تقديرها - يكون