حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٠
نعم لو علم بقبوله التذكية (٤٢١) و شكّ في الحلّيّة، فأصالة الإباحة فيه محكّمة، فإنّه - حينئذ - إنّما يشكّ في أنّ هذا الحيوان المذكّى حلال أو حرام، و لا أصل فيه إلاّ أصالة الإباحة، كسائر ما شكّ في أنّه من الحلال أو الحرام.
هذا إذا لم يكن هناك أصل موضوعيّ آخر مثبت لقبوله التذكية، كما إذا شكّ (٤٢٢) - مثلا - في أنّ الجلل (٤٢٣) في الحيوان هل يوجب ارتفاع
(٤٢١) قوله قدّس سرّه: (نعم لو علم بقبوله التذكية.). إلى آخره.
إشارة إلى بيان الصورة الثانية، و حيث كانت الخصوصيّة المذكورة غير معتبرة في التذكية عنده - كما استظهرنا نحن أيضا فيما سبق - حكم بجريان أصالة الحلّ بقول مطلق.
(٤٢٢) قوله قدّس سرّه: (كما إذا شكّ.). إلى آخره.
المراد منهما أصالة بقاء الخصوصيّة.
و يرد عليه: أنه لا مجرى لها إلاّ في الشّقّتين من القسم الأوّل، و لكن لا إشكال عليه - قدّس سرّه - لفرضه الشكّ في الحلّيّة فيما كان الشكّ ناشئا من الشكّ في ارتفاع الخصوصيّة، و مراده منها هو الّذي يعتبر في جانب التذكية، مع كون المختار عنده كون التذكية هي الفري مقيّدا بالأمور المذكورة، كما يشهد به ما«»تقدّم في حكم الصورة الأولى من قوله: (إنّما هي عبارة عن فري الأوداج.). إلى قوله: (عن خصوصيّة).
(٤٢٣) قوله قدّس سرّه: (في أنّ الجلل).
أو الوطء أو غيره، و لذا قال: (مثلا)، و هو إشارة إلى بيان حكم الصورة الرابعة، و لا تعرّض في عبارته لحكم الصورة الثالثة.