حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠٣
اعتباره، لا يكاد يكون إلاّ عدم إثبات مظنونه به تعبّدا، ليترتّب عليه آثاره شرعا، لا ترتيب آثار الشكّ مع عدمه، بل لا بدّ - حينئذ - في تعيين أنّ الوظيفة أيّ أصل من الأصول العمليّة من الدليل، فلو فرض عدم دلالة الأخبار معه على اعتبار الاستصحاب، فلا بدّ من الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة و لا ارتياب، و لعلّه أشير إليه بالأمر بالتأمّل«»، فتأمّل جيّدا.
تتمّة:
لا يذهب عليك أنّه لا بدّ في الاستصحاب من بقاء الموضوع (٧٥١)، و عدم أمارة معتبرة هناك و لو على وفاقه.
مظنون الحجّيّة، فلا يتمّ حينئذ.
ففيه: أنّه ننقل الكلام إلى هذا الظنّ، فإن كان مشكوك الحجّيّة فيلزم المحذور، و إن كان مظنون الحجّيّة ننقل الكلام إليه حتّى يصل إلى الشكّ في الحجّيّة.
(٧٥١) قوله قدّس سرّه: (لا بدّ في الاستصحاب من بقاء الموضوع.).
إلى آخره.
اعلم أنّه يشترط في حجّيّة الاستصحاب أمور:
بعضها راجع إلى شروط الجريان: كاليقين بالثبوت، و الشكّ في البقاء، و هو لا يكون مقطوعا إلاّ بحفظ أمور سبعة: القطع ببقاء الموضوع، و اتّحاد القضيّتين محمولا، و عدم القطع بالبقاء، و عدم القطع بالارتفاع، و عدم سراية الشكّ إلى متعلّق اليقين، و إلاّ كان مورد قاعدة اليقين، و كون المشكوك متأخّرا زمانا عن المتيقّن، و كونه متّصلا به زمانا، بل يمكن انطواء اليقين بالثبوت - أيضا - في الشكّ