حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٥
السادس:
لا فرق - أيضا - بين أن يكون المتيقّن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة، إذا شكّ (٦٩٦) في بقائه و ارتفاعه بنسخة في
(٦٩٦) قوله قدّس سرّه: (أو الشريعة السابقة إذا شكّ.). إلى آخره.
و ما توهّم في وجه عدم الجريان أمور: بعضها راجع إلى مقام الاقتضاء، و بعضها إلى إثبات المانع:
الأوّل: ما حكي«»عن «القوانين»«»من أنّ جريانه مبنيّ على القول بكون حسن الأشياء و قبحها ذاتيّين، و حيث إنّ الأقوى كونهما بالوجود، فلا جريان له.
و فيه أوّلا: أنّه يقتضي عدم جريانه في شرعنا أيضا.
و ثانيا: أنّ الأوّل مبنى للعدم، و الثاني مبنى للجريان، بناء على المشهور من القول بالملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، و إن كان الأقوى عدم الفرق بين الأمرين لعدم الملازمة، كما حققناه في محلّه.
الثاني: ما حكي عن «الفصول»«»- قدّس سرّه -: من أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ آخرين، لتغاير الموضوع، فإنّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه، و لذا يتمسّك - في تسرية الحكم الثابت للحاضر في شرعنا«»أو الموجود إلى الغائب أو المعدوم - بأدلّة الاشتراك، لا بالاستصحاب، و حاصله يرجع إلى منع تحقّق ركني الاستصحاب، لأنّه لا قطع بثبوت الحكم، و لا شكّ في بقائه - أيضا - بل الشكّ في ثبوت مثله، كما هو واضح.